الشيخ السبحاني

22

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

ابن خلّكان ونزعته الأُموية : إنّ من يحمل نزعة أموية ويكون مغرَماً بشعر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، لا يستضيء بنور نهج البلاغة ، بل تحمله نزعاته إلى بذر الشك فيه ، كيف وهو يصف نفسه بأنّه أوّل من جمع شعر يزيد بن معاوية واعتنى به وهو صغير الحجم في ثلاثة كراريس ؟ ! ثمّ قال : وكنت حفظت جميع ديوان يزيد لشدة غرامي به سنة 633 ه بمدينة دمشق وعرفت صحيحه من المنسوب إليه . وكان ابن خلّكان مستهزءاً بالقيم الأخلاقية ، حيث ابتلي في أواخر أيامه بحب أحد أولاد الملوك ، وهو مسعود بن الملك المظفر ، حتى أنّ الغلام زاره في بعض الأيام فبسط له ابن خلكان الطرحة « 1 » وقال له : ما عندي أعزّ من هذا تطأ عليه ولمّا فشا أمرهما ، وعلم به أهله ، منعوه من الركوب إليه ، فقال ابن خلكان في ذلك أشعاراً

--> ( 1 ) . الطرحة هي الطيلسان وهو كساء أخضر يلبسه القضاة والمشايخ يوم ذاك .